لافــــــيجي: لافــــــيجي: محمد بنيحيى زريزر

تفاجأ رواد ساحة الأمم المتحدة بالدارالبيضاء وسكان المنطقة مساء يوم الجمعة الثامن من يونيو الجاري، بصدى موسيقى احتفالية أتية من إحدى أزقة العاصمة الإقتصادية وبالضبط من قاعة سينما «ريالطو»، أجواء كسرت سكون فترة «ما بعد الإفطار» الرمضاني الذي تعرفه هاته المدينة والذي تسبب فيها إسدال الستار عن فعاليات المهرجان الجهوي الأول للمسرح الإحترافي.
ولعل الجو البهيج الذي عرفته السهرة الختامية للمهرجان، الذي انطلقت أشغاله يوم الثالث من يونيو الجاري، بتنظيم من مسرح الكاف و جهة الدارالبيضاء سطاتـ أريد من خلاله رسم تلك الفرحة بالفوز التي انتابت كل المعنيين بالأمر جراء إرساء أرضية لتقليد احتفالي تنافسي بالمسرح والمسرحيين على الخصوص، الثقافة على العموم، بعد سنوات من التراجع، خاصة في منطقة مهمة كجهة الدارالبيضاء سطات.
وبالفعل، فإن هاته التظاهرة، التي اختير لها شعار»لنتصالح مع المسرح»، تسعى الى الدفع بدينامية ثقافية فنية مسرحية جديدة، وهذا ما جاء على لسان العديد ممن ألقوا كلماتهم خلال هذا الحفل الإختتامي، الذي نشطه الإذاعي عبد الكبير حزيران.
وفي هذا الصدد فقد صرح عبد الحميد الجماهري، نائب رئيس جهة الدارالبيضاء سطات والمكلف بالشؤون الثقافية والإجتماعية والفنية الرياضية، بأن هذا اللقاء هو مناسبة لتأكيد العقد الأخلاقي الذي يجمع الجهة بالمنظمين من جهة وبنساء ورجال المسرح والذي يهدف إلى رفع الرهان حتى يتم إعادة الإشعاع للمسرح، مضيفا بأن ذلك يدخل أيضا في إطار الرؤية الإستراتيجية للجهة واعدا بأنه سيكون لسكان المنطقة موعدا قريبا مع المهرجان التراثي الغنائي الأول و المهرجان السينمائي الأول أيضا..
من جهته، تساءل عبد الإله عاجل، مدير المهرجان و صاحب المبادرة التي استجابت لها جهة الدارالبيضاء، ورئيس جمعية مسرح الكاف، إذا ما كان هذا المهرجان»الذي خلق له شعار»لنتصالح مع المسرح» ونعني بذلك المصالحة مع الذات ومع الأخر ومع الإبداع وفضاءاته ومنتظراته المستقبلية، قد حقق فعلا أهدافه، مؤكدا بأنه على الأقل حرك التساؤل عبر أربع رهان، وهي فكرة المهرجان، مقترح الجهوية، فعل المسرح ثم الاختيار الاحترافي وبالتالي فهو يعد مكسبا للمسرح الإحترافي .
كما استرسل مدير المهرجان في كلمته معلنا عن التوصيات التي أخرجتها الأشغال والتي تتمحور في نقطتين أساسيتين مطلب تأسيس جمعية خاصة أو مؤسسة للمهرجان ثم خلق سكرتارية للمهرجان.
هاته اتظاهرة، التي ترغب في إشراك جميع الفعاليات في تأتيثها وإعطائها بعدا ثقافيا عميقا، كانت سهرتها الختامية مناسبة لإلقاء نص برقية ولاء و إخلاص للملك محمد السادس، من طرف الفنانة نجوم الزوهرة .
وقبل أن تعطى الكلمة للدكتور عبد الرحمان بن زيدان، رئيس لجنة التحكيم ليعطي انطباع اللجنة عن المسابقة ويفصح عن أسماء الفائزين، تم عرض شريط فيديو قصير مدته أربع دقائق لتقديم بعض من الأنشطة الموازية التي عرفها المهرجان خلال الستة أيام التي عرفتها التظاهرة والتي توزعت على عدة مناطق بجهة الدارالبيضاء الكبرى والتي استحال على البعض حضورها لموازاتها مع أنشطة أخرى.
الإعلان عن نتائج المسابقة، جاء على لسان الفنانة نعيمة إلياس إحدى أعضاء لجنة التحكيم رفقة الفنانة الوتيلي والمخرج إبراهيم وردة، وكانت كالتالي:
جائزتا التنويه الخاصة ودرع الجمهور، منحتا للممثل جواد الخودي عن دوره في مسرحية «بوغطاط» لفرقة أرتيل كوم» التي هي من إخراجه.
أما جوائز المهرجان فقد توزعت كالتالي:
حجبت جائزة الملابس
جائزة التشخيص إناث منحت لكل من سميرة هيشيكا عن دورها في مسرحية «جيل شو» لفضاء القرية للإبداع» وهي من إخراج بوسرحان الزيتوني.
و هند بنجبارة عن دورها في «سعدات سعيد» لفرقة غرناطة» وهي من إخراج عمر جدلي
جائزة التشخيص ذكور منحت لكل من جواد العلمي عن دوره في المقامات البهلوانية ومنير أوبري
جائزة السينوغرافيا منحت لسعيد رايس عن مسرحية «مايد إن نوروكو» للمخرج سعد التسولي
وجائزة التأليف لمسرحية «المقامات البهلوانية» وهي من تأليف الكاتب عبد الكريم برشيد
جائزة الإخراج بوسرحان الزيتوني
أما الجائزة الكبرى فقد منحت لمسرحية المقامات البهلوانية وهي من إعداد وإخراج عبد المجيد شكير
عمت الفرحة قاعة «ريالطو» بعد الإعلان أسماء الفائزين والإعلان عن إسدال الستار، وقد كان هناك شبه إجماع، خلال هاته التظاهرة التي تحتفي ب»أبي الفنون»، على أن الفائز الكبير هو جمهور جهة الدارالبيضاء سطات والمثقون بشكل عام.
جزء من هاته الفرحة التقطته جريدة «الإتحاد الإشتراكي» من أفواه بعض المتوجين المسرحيين الشباب، فسميرة هشيكا عبرت عنها بقولها بأنها لا يمكن إلا أن تكون مسرورة بالجائزة خاصة لأنها في تظاهرة مهمة تهم المسرحيين والفنانين ولكونها منحت لها هي الشابة من بين مجموعة من المهنيين الأكفاء. هند بن جبارة صرحت بأن هذا المهرجان هو مبادرة جيدة و يجب أن يستمر لكي يكون هناك مشاركون وفنانون أخرون..
اما جواد الخودي فقد اعتبر أن فوزه هو فوز كذلك لفرقة «أرت كوم» وأكد أن تتويجه من طرف الجمهور يعد أحسن تتويج بالنسبة له ..

LAISSER UN COMMENTAIRE