لافيـــــــــجي

كثيرة هي المواقف التي نستحضر فيها البعد القيمي في تدبير الشأن التربوي وخاصة حينما يتعلق الأمر بالحكامة الإدارية والمالية في تنزيل إستراتيجية وزارة التربية الوطنية وتحقيق أهدافها، لكن حينما تسند الأمور لغير أهلها فسيكون الأمر بمثابة إسعاف مريض جاهز للموت في غرفة الإنعاش. ان ما تعيشه مديرية الحسيمة حاليا بعد أن تم تكليف احد من سيتولى تدبير شأنها وهو أمر متسرع وموسوم بالخطأ منذ البداية، فتح مجالا للتساؤل والاستغراب حول ماهية وجود شخص تم إعفاؤه سلفا من مهام التسيير بسبب فضائح تدبيرية ومالية حينما كان يسير مصلحة البناءات بتطوان ليبرق به في هذه المدينة الجريحة التي تئن تحت وطأة ما خلفه بعض الغانمين الذين اخلوا بواجباتهم الوطنية ومسؤولياتهم أمام الدولة. ويمكن أن نجمل بعضا من تجاوزات هذا المسؤول الاقليمي فيما يلي:

⁃ عدم انضباطه المهني وتواجده المؤقت لمدة أربعة أيام في الأسبوع بالمديرية،

⁃ استغلاله المكشوف لسيارة المصلحة ذهابا ومجيئا كل أسبوع إلى تطوان لأغراض شخصية، فيحين يتم حرمان التلاميذ من التنقل للمشاركة في المنافسات الجهوية

⁃ حرمان المرتفقين من الزيارة ومن الوثائق الإدارية لمدة قد تصل إلى أسبوع بسبب تنقلاته،

⁃ سحب الأختام من رؤساء المصالح بالمديرية لأسباب غير مفهومة الشيء الذي أثار موجة من الاستياء لدى النقابات التعليمية بسبب عدم تسريع وتيرة المصادقة على الوثائق الخاصة بالموظفين والتلاميذ،

⁃ التغاضي عن الموظفين الأشباح المستفيدين من الريع والزبونية الإدارية والمرفق في أمس الحاجة اليهم،

⁃ حرمان الجمعيات من الاستفادة من استغلال المرافق الرياضية بشكل غير مبرر في غياب البديل

⁃ نهج سياسة التسويف و الآذان الصماء في التعاطي مع شكايات الآباء والمرتفقين،

⁃ الارتجالية في تدبير شأ ن امتحانات البكالوريا وذلك بفتح المجال امام المترشحين لاستعمال وسائل الغش بغية الرفع من نسب النجاح الأمر الذي عرف استنكارا من طرف كل المتتبعين،

⁃ سعيه الحثيث لخلق التفرقة بين الموظفين والموظفات من خلال الثناء على البعض وتبخيس عمل وجهد البعض الآخر الشيء الذي ولد جوا مليئا بالاضطراب وعدم الرضى،

⁃ عدم صرف مستحقات التنقل لأطر جهاز التفتيش وإخضاعها للزبونية،

⁃ التملص من كل الوعود والالتزامات المقدمة للمديرين فيما يخص التجهيز وإصلاح المؤسسات التعليمية،

⁃ التعامل مع بعض المديرين ورؤساء جمعيات أباء التلاميذ بمنطق المحسوبية في ضرب صارخ لمنطق الإدارة في التعامل بمبدأ المساواة وتكافؤ الفرص.

⁃ التأخر في أداء مستحقات الشركات والمزودين لأسباب مجهولة.

فهل قدر مديرية الإقليمية للتعليم بالحسيمة مسؤولين خارج سياق ما أراده جلال الملك عندما شرف المدينة بمشاريع كبرى في إطار مشروع منارة المتوسط.

LAISSER UN COMMENTAIRE