لافيـــــــــجي: محمد بنيحيى زريزر

لاعلاقة إطلاقا بين الكرة وبين السياسة؟

من قال هذا؟ الذين يعرفون الأمور جيدا يعرفون أن الكرة سياسة وأن السياسة كرة وألا فواصل نهائيا بين المسألتين.

الأربعاء 13 يونيو 2018 تلقى المغاربة دليلا جديدا على المسألة وهم يرون أصحاب هاشتاغات #الحل_في_الرياض يمرون من مرحلة الهاشتاغ الافتراضية إلى مرحلة تنفيذ الانتقام من الموقف الذي اعتبروه رماديا في لحظة من اللحظات للمملكة المغربية فيما يخص النزاع مع قطر

المغرب اصطف إلى جانب العقل المفقود في المنطقة هناك، وقال “لست مع هؤلاء ولست مع أولئك. وأنا متأكد أن الأزمة وإن طالت ستزول، لذلك لامفر من الحوار، ولا بد من بعض الكلام”

اعتقد المغرب واهما أن كلام العقل يمر إلى العقلاء لكن على مايبدو الحكاية لم تكن بذلك الشكل. بالعمس ازداد الحمق حمقا، وأخذت الأمور علامات طيش صبياني لا معنى له مسحه المغاربة أولا فيمن أسمته النكتة المصرية العتيقة “الشوال” أي تركي آل الشيخ، وقالوا إنه يزايد، لكن اتضح أن الحكاية أكبر من تركي، وأنها عملية عقاب ممنهجة

مرة أخرى لا اعتراض، المغاربة يقدرون هاته الأمور جيدا وهم أناس سياسة وكياسة وخبروا قبل الوقت بوقت طويل تقلبات المنطقة، ويعرفون أن المكان هناك يمر بزوابع وأعاصير واهتزازات كبرى تتطلب بعض التضحية، وكثيرا من الإنصات لترامب حين يأمر بهاته أو حين يطالب بتلك.

لذلك ومع المرارة الشعبية التي نقلها الناس في الشارع المغربي الأربعاء جراء الموقف السعودي الذي لم يكتف بالتصويت ضد المغرب، بل مر إلى مرحلة الحشد وجلب الدعم والتأييد وإنفاق المال السعودي على الدول المترددة لإضافة مزيد من الأصوات إلى الملف الثلاثي، (مع كل هذا) شرع الناس هنا في الاستيعاب: الحكاية أعقد من مجرد طيش رياضي عابر. الحكاية لها علاقة بالرغبة في التربية جراء الخروج عن الصف، وفي هاته المغرب لا يمكن أن يسامح.

المغرب كله، قمة وقاعدة، لأن المغاربة ربما شعب فقير ماديا، ربما يشتغلون خارج بلدانهم، ربما يهاجرون بحثا عن الرزق في غير ما مكان، لكنهم حين الوطن أغنى الأغنياء، وهذه ليست صدفة طارئة أو ضربة حظ عابثة.

هذه جينة مؤسسة من جينات هذا الشعب الذي يقبل أي شيء إلا المساس ببلده، واللعب معه في هذه الرقعة المقدسة المسماة هذا البلد بالتحديد

أين سيقف الطيش بأصحابه؟ اللعبة ابتدأت ونهايتها قد تحمل الإجابات وقد تحمل النهايات وقد تحمل البدايات وقد تحمل كل الأشياء لذلك لننتظر وسنرى.

LAISSER UN COMMENTAIRE