تعثر أوراش إعادة التأهيل الحضري بآسا يثير تساؤلات حول الالتزامات واحترام آجال الإنجاز
تعثر أوراش إعادة التأهيل الحضري بآسا يثير تساؤلات حول الالتزامات واحترام آجال الإنجاز

بعد مرور مدة على إعطاء الانطلاقة لعدد من مشاريع إعادة التأهيل الحضري بمدينة آسا، ضمن البرنامج الاستعجالي للفترة 2024-2027، تطرح وضعية بعض الأوراش على أرض الواقع علامات استفهام جدية بشأن وتيرة الأشغال ومدى احترام الالتزامات المعلنة والآجال المرتبطة بتنفيذ المشاريع.
فالمشاريع التي قُدمت عند انطلاقتها باعتبارها أوراشاً أساسية لتحسين البنية التحتية وتأهيل الأحياء الناقصة التجهيز، كان يُنتظر أن تنعكس بشكل ملموس على حياة السكان، غير أن تعثر الأشغال أو بطء وتيرتها، حيثما ثبت ذلك ميدانياً، يفرض فتح نقاش مسؤول حول أسباب هذا الوضع والجهات المتدخلة فيه.
وتتحمل جماعة آسا، باعتبارها أحد الأطراف المعنية بتتبع وتنفيذ عدد من المشاريع، مسؤولية توضيح للرأي العام المحلي مدى احترام الالتزامات الملقاة على عاتقها، ومراحل تقدم الأشغال، والصعوبات التي قد تكون وراء التأخر.
كما أن الشركة المكلفة بالتنفيذ مطالبة بدورها بتقديم توضيحات حول مدى احترامها لبنود الصفقة والبرنامج الزمني المحدد للأشغال، خصوصاً أن الأمر يتعلق بمشاريع تمس بشكل مباشر البنية التحتية وظروف عيش المواطنين.
ولا يتعلق الأمر بمجرد تأخر تقني عابر، إذا ثبت استمرار التعثر دون توضيح، لأن الأوراش العمومية مرتبطة بموارد مالية وبانتظارات المواطنين وبالتزامات تعاقدية يفترض أن تخضع للتتبع والمراقبة والمساءلة.

ومن حق سكان الأحياء المعنية، خصوصاً أحياء الجرف والزاوية والحي الفلاحي ومولاي إسماعيل والمستشفى والزاوية التيجانية وعين إحشاش وعين توزونت وسيدي محمد الشبكي وتيحونة والحي الإداري، أن يعرفوا أين وصلت الأشغال، وما هي نسبة الإنجاز، وما هو الأجل الحقيقي لاستكمالها، ومن يتحمل مسؤولية أي تأخر غير مبرر.
إن الحديث عن إعادة التأهيل الحضري لا ينبغي أن يبقى مرتبطاً بمراسيم إعطاء الانطلاقة والبلاغات الرسمية، بل يجب أن يقاس بما يتحقق فعلياً على الأرض. فالمواطن لا يحتاج إلى وعود جديدة، وإنما إلى أوراش منجزة، وآجال محترمة، وجودة واضحة، ومسؤولية محددة.
وعليه، فإن الرأي العام المحلي ينتظر من جماعة آسا والجهات المعنية تقديم معطيات دقيقة وشفافة حول وضعية هذه المشاريع، ونشر آجال الإنجاز ونسب التقدم، وتوضيح أسباب أي تعثر، واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان احترام الالتزامات التعاقدية.
فالمساءلة هنا ليست استهدافاً لأي جهة، وإنما حق مشروع للسكان في معرفة مصير مشاريع تم الإعلان عنها باسم التنمية وتأهيل المدينة، خصوصاً عندما تتحول وعود الإنجاز إلى أوراش متعثرة أو آجال مفتوحة دون تفسير واضح.



