تألّق العندليب عبد الله الداودي في مهرجان “عيطة بلادي” وسط استقبال حار يعكس مكانته في قلوب الجمهور
تألّق العندليب عبد الله الداودي في مهرجان "عيطة بلادي" وسط استقبال حار يعكس مكانته في قلوب الجمهور

في أجواء احتفالية نابضة بالأصالة والمشاعر الصادقة، احتضنت منصة مهرجان “عيطة بلادي” واحدًا من أروع لحظات الطرب الشعبي المغربي، مع استقبال مهيب لفنان العيطة والعندليب المعروف عبد الله الداودي. وقد تجلّت منذ اللحظات الأولى لظهوره حرارة الترحيب وعمق المحبة التي يكنّها الجمهور لهذا الصوت الذي أصبح علامة فارقة في الساحة الفنية الشعبية.
منذ أن وطئت قدماه فضاء المهرجان، عبّر جمهور غفير – جاء من مختلف المدن – عن فرحته البالغة، رافعين الأهازيج ومرددين أشهر أغانيه التي ظلت راسخة في الذاكرة الجماعية. وقد بدا واضحًا أن استقبال الداودي لم يكن مجرد لحظة عابرة، بل حدث فني يعكس تقديرًا كبيرًا لمساره الطويل وإسهاماته في الحفاظ على تراث العيطة وتطويره بروح عصرية دون التفريط في جذوره.

تميزت لحظات صعوده إلى المنصة بتفاعل استثنائي؛ فالهتافات تعالت، والابتسامات انتشرت، والهواتف رفعت لتوثّق هذه اللحظة المميزة. فيما بادل الداودي جمهوره التحية بنبرة دافئة وتواضع كبير، مؤكدًا في كلمة قصيرة أن محبة الناس هي رأس ماله الحقيقي، وأن مهرجان “عيطة بلادي” يشكل مناسبة سنوية لإحياء التراث وتكريم رواده.
وعلى مدى ساعة من الزمن، أمتع العندليب جمهوره بباقة من أشهر أعماله التي أداها بإتقان وحضور قوي، مما جعل السهرة تتحول إلى حالة من الفرح الجماعي امتزج فيها الغناء بالتصفيق والرقص. وقد استطاع الداودي، كعادته، أن يجمع بين الأصالة والإبداع، مقدّمًا عرضًا ارتقى إلى مستوى تطلعات الحاضرين.
واختُتمت فقرة عبد الله الداودي بتصفيق حار وهتافات لم تتوقف إلا بعد مغادرته المنصة، في مشهد يجسد علاقة فنية وإنسانية متينة بين الفنان وجمهوره، ويعكس نجاحه المستمر في رسم الابتسامة على وجوه عشّاق الطرب الشعبي.
مرة أخرى، يؤكد مهرجان “عيطة بلادي” مكانته كأحد أهم التظاهرات الفنية المخصّصة للتراث الشعبي المغربي، ويؤكد عبد الله الداودي حضوره كأحد أبرز رموز هذا التراث بصوته العذب وجمهوره الوفي.



